الإدارة المدرسية لكل الأطوار التعليمية
أهلا وسهلا بك ضيفنا الكريم، إذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى، فيرجى التكرم بزيارة الصفحة الرئيسية للمنتدى كما يشرفنا أن تقوم بالتسجيل ا إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، وفي حال رغبت بقراءة المواضيع والإطلاع فتفضل بزيارة القسم الذي ترغب أدناه.

الإدارة المدرسية لكل الأطوار التعليمية

L'administration de chaque école freak éducatif منتدى يهتم بكل شؤون الإدارة المدرسية الجزائرية ابتدائي متوسط ثانوي
 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخول
[URL="http://www.gulfup.com/"]

شاطر | 
 

 خطوات إنجاز البحث

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
المدير
مؤسس الموقع
مؤسس الموقع


الدولة او الولاية : الشريعة*تبسة*الجزائر
عدد المساهمات : 3638
تاريخ الميلاد : 18/12/1971
تاريخ التسجيل : 21/01/2010
الموقع : http://idara.ahlamontada.com/
العمل/الترفيه العمل/الترفيه : موظف

مُساهمةموضوع: خطوات إنجاز البحث   الإثنين سبتمبر 29, 2014 3:05 pm

[rtl]خطوات إنجاز البحث[/rtl]
[rtl]خطوات البحث العلمي :[/rtl]
[rtl]تعتمد الطريقة العلمية للبحث بشكل عام على الخطوات التالية :[/rtl]
[rtl]أولاً : تحديد المشكلة : Definition of the problem.[/rtl]
[rtl]ينشأ السؤال العلمي عادة من مشكلة، أو سؤال يتطلب الإجابة، ولا بد لهذا السؤال أن يكون بالإمكان صياغته، بحيث يتمكن من الإجابة عليه من خلال الملاحظة، أو التجربة. في حين أن السؤال يتضمن جانباً اختياريا، أو قيماً أخلاقية، وروحية لا يمكن الإجابة عليه من خلال الواقع فقط.[/rtl]
[rtl]ثانياً : صياغة الفرضيات أو (المقترحات) : Formulating hypothesis or objective.[/rtl]
[rtl]نواجه في نشاطاتنا اليومية بعض المشكلات التي لا بد من جمع المعلومات عنها؛ للبحث عن إجابة، ومن خلال هذه المعلومات المتوافرة نحاول أن نحدد الحل الممكن، أو التفسير للمشكلة.[/rtl]
[rtl]وهذا ما يسمى بالفرضيات (Hypothesis) وهي تقدم لنا تفسيرات، وحلولاً قريبة، وليست مؤكدة.[/rtl]
[rtl]على سبيل المثال : عندما لا يضيء المصباح الكهربائي عند ضغط المفتاح لإنارته، يخطر بالذهن فرضيات عديدة :[/rtl]
[rtl]1- انفصال سلك المصباح من خط الكهرباء.[/rtl]
[rtl]2- خلل مفتاح المصباح.[/rtl]
[rtl]3- احتراق الفيوز.[/rtl]
[rtl]4- انقطاع التيار الكهربائي.[/rtl]
[rtl]"كل هذه الاحتمالات يمكن فحصها مباشرة، فحص التوصيلات الكهربائية، المفتاح الموصل للكهرباء، وهل هو في حالة جيدة أو لا؟ فحص الفيوز، ملاحظة ما إذا كان التيار موجوداً في بقية غرف المنزل، أو البيوت المجاورة.[/rtl]
[rtl]في هذا المثال حاولنا التغلب على مشكلة من المشكلات اليومية. وعلى هذا النحو يمكن التوجه لحل المشكلات العلمية، فإن الباحث يبدأ افتراض وجود علاقة بين أمرين مختلفين، أو أكثر، أو وجود تباين بينهما في معالجة المشكلة، فمن ثم استوجب هذا جمع المعلومات لما طرح من فرضيات؛ لفحصها للوصول إلى قبولها، أو رفضها".[/rtl]
[rtl]معايير الفرضيات الجيدة :[/rtl]
[rtl]1- أن تقرر العلاقات المتوقعة بين أمرين مختلفين فأكثر.[/rtl]
[rtl]2- أن يكون لدى الباحث السبب القوي لأي افتراض، أو شاهد يقدمه حتى يمكن اعتماده، وفحصه.[/rtl]
[rtl]3- أن تكون خاضعة للفحص، والامتحان.[/rtl]
[rtl]4- أن تكون موجزة مختصرة قدر الإمكان، واضحة تمام الوضوح.[/rtl]
[rtl]ثالثاً : الاستنباطات المعقولة : Deductive Reasoning.[/rtl]
[rtl]يحاول الباحث في هذه الخطوة استنتاج مدلولات تلك المقترحات التي سبق أن طرحها على افتراض نها صحيحة، فمن ثم يركز في ملاحظاته في هذا الاتجاه.[/rtl]
[rtl]رابعاً : جمع البيانات وتحليلها : Collection and Analysis of Data.[/rtl]
[rtl]تجمع البيانات المتصلة بالمشكلة، في ضوء الاستنتاجات في الخطوة السابقة، وتخضع بعد هذا للمراقبة، والفحص، والتجربة، لتتبين مدى صحة تلك التفسيرات، والحلول.[/rtl]
 
[rtl]خامساً : تأييد الفرضيات أو رفضها : Confirming or Rejecting the Hypothesis.[/rtl]
[rtl] حالما تتجمع البيانات، والمعلومات، تحلل النتائج لمعرفة ما إذا كان البحث قد قدم أدلة لتأييد تلك الفرضيات والمقترحات، أو نفيها.[/rtl]
 
[rtl]وليكن الباحث على ذكر من أنه يتوجب عليه أن لا يحاول إثبات فرضية، أو اقتراح معين، بقدر ما يجب أن يكون محايداً، يهمه إثبات الحقيقة التي تؤيدها الشواهد، والأدلة.     [/rtl]
[rtl]        كتابة الرسالة :[/rtl]
[rtl] المواد الأولية التي يتكون منها صنف ما من صنوف الطعام تكاد تكون واحدة بين يدي كل طباخ، ولكن الطعام بعد تكوينه يختلف اختلافاً بيِّناً باختلاف طاهيه؛ ومن مادتي القطن والوصف مثلاً يمكن إنتاج رقيق الملابس وخشنها، غاليها ورخيصها، فموقف الطالب من المادة التي جمعها هو موقف الطاهي مما بين يديه من اللحم والخضر والأرز والملح والتوابل، وموقف النساج من مادتي القطن والصوف.[/rtl]
[rtl] فإذا انتهى الطالب من قراءة المراجع، ومن جمع المادة، وفرز البطاقات على ما مر ذكره، فليدرك أنه انتهى من مرحلة يستطيع كثيرون أن يقوموا بها بدون تفاوت يذكر، وأنه ابتدأ مرحلة جديدة يبرز فيها التفاوت بروزاً كبيراً وتظهر فيها ذاتية الطالب وشخصيته ظهوراً واضحاً، وتلك هي مرحلة الاختيار من المادة المجموعة، وترتيب ما اختير، ثم كتابته، وتلك مرحلة شاقة لا ريب، إذ أن الطالب سيجد من غير الممكن ومن غير المرغوب فيه إثبات جميع ما جمع، وبخاصة إذا كان موضوعه مطروقاً كثرت الأبحاث عنه، فعلى الطالب حينئذ أن يظهر مقدرته في تقدير المادة التي جمعها ليتمكن من الاختيار منها، فعملية الاختيار أو قل التصفية تتوقف قبل كل شيء على مقدرة الطالب على تقويم بضاعته ومادته ليأخذ بعضها ويدع بعضها الآخر وبطبيعة الحال سيدخل في تقويم المادة طرافتها، وعدم ذيوعها، ودقة المراجع الذي أخذت منه، وقبل كل شيء فائدتها لموضوع البحث.[/rtl]
[rtl] وليس من الحكمة أن نتجاهل صعوبة ترك بعض المادة وعدم الانتفاع بها في الرسالة، فالطالب كثيراً ما يتأثر بما بذل من جهد وما لاقى من عناء حينما كان يجمع هذه المادة، وهو لهذا يضن بها ألا يستعملها، ولكن على الطالب أن يتذكر أن حشر مادية غير ضرورية سيؤثر حتماً في جمال الرسالة، وسيقلل من قيمتها، وعليه أن يدرك أن القيام بالبحث لا يكون لإنتاج الرسالة فقط بل للتزود من المادة التي يدرسها، فهو لا شك قد استفاد بما قرأ وبما جمع من مادة إن لم تكن لازمة في الرسالة فهي لازمة في حياته العلمية وفي إنتاج أبحاث أخرى يقوم  بها في دراسته المستقبلة.[/rtl]
[rtl] وقد سبق أن أشرنا إلى حقيقة هامة هي أن الطالب يبدأ دراسته وفي ذهنه فكرة غير واضحة تماماً عن الموضوع، وهو في ضوء هذه الفكرة يجمع مادته من هنا ومن هناك، وفي ضوء معلوماته التي تتطور وتتعمق يحدث تغييراً في الخطة التي كان قد رسمها عند بدئه في العمل، وإحداث هذا التغيير يقتضي أن يصرف الطالب النظر عن نقطة ما ويهتم بنقاط أخرى وضعها من قبل أو يضعها في أثناء البحث.[/rtl]
[rtl] وعملية الاختيار أو التصفية تستلزم أن يضع الطالب أمامه البطاقات التي بها مادة عن القسم الذي يريد كتابته أو إذا كان استعمل الدوسيه فإنه يضعه أمامه الأوراق التي بها هذه المادة، ويقوم بقراءتها ثانياً، وبالتفكير بما فيما احتوته، ثم يختار منها، ويكوِّن رأياً ينساب في تسطيره تبعاً لخطة ارتسمها ولترتيب اقترحه، ويجب أن يلاحظ الترتيب الزمني ملاحظة دقيقة فيما للزمن دخل فيه، ويجب كذلك أن تبرز شخصية الطالب في مقارنة النصوص بعضها ببعض، وأن يبدي رأيه بين الحين والحين ليدل على حسن تفهمه لما أمامه من معلومات، وعلى أنه مؤثر فيها، متأثر بها، وحذار أن يكون متأثراً بها فحسب فهو إذاً ناقل وليس بباحث ناقد خبير.[/rtl]
 
[rtl]والطالب مسئول عن كل ما يورده في رسالته، ولا يعفيه من المسئولية أن يكون ما أورده قد أخذه عن شخص آخر وإن كانت مكانته العليمة في القمة، إذ أن عليه ألا ينقل إلا ما اطمأنت نفسه هو إليه.[/rtl]
 
[rtl]ويمكن للطالب أن يفتتح الباب أو الفصل الذي يكتب فيه بمقدمة قصيرة تبين النهج الذي سيتبعه في دراسته، وأهم من هذا أن يجعل في ختام كل باب موجزاً يعرض فيه باختصار النتائج التي وصل إليها، ويكون الطالب صريحاً كل الصراحة في عرض هذه النتائج، فيعرضها نهائية إذا اعتقد أن فيها فصل الخطاب، أما إذا لم تكن نهائية في نظره فيعرضها على أنها نهاية ما استطاع الوصول إليه، ولا يتردد في إعلان أنها ليست القول الفصل وأنه يرجو في ضوء ما قدم من أبحاث، وفي ضوء ما قد يظهر من مادة، أن يتمكَّن هو أو سواه في المستقبل من متابعة البحث رجاء الوصول به إلى الغاية، وقد اتبعت هذه الخطة في موقف مماثل فقد حديث أن عثرت على مخطوط قصير لا يعرف له مؤلف ثم عثرت على مخطوط آخر في نفس الموضوع ومؤلفه معروف وبين الاثنين تشابه من بعض الجهات مما جعلني أرجِّح -لا أجزم- أن مؤلفهما واحد، أو أن أحدهما مأخوذ عن الآخر. وحينما كنت أبحث نشأة "الكتاب" الذي كان الأطفال -ولا يزالون في بعض البلدان- يتعلمون فيه القرآن والمعلومات الأولية أوردت أقدم النصوص التي ورد فيها ذكر الكتَّاب ثم قلت : إن هذه أقدم نصوص عثرت عليها عن الكتَّاب وأرجح أن يكون الكتّاب نشأ حوالي ذلك التاريخ.[/rtl]
[rtl] وإذا كان الطالب يريد أن يورد أدلة ليدعم رأياً معيناً فإن عليه أن يبدأ بأبسط هذه الأدلة ثم يتبعه بآخر أقوى منه وهكذا يتدرج في إبراز فكرته، حتى إذا ما نقل السامع أو القارئ من جانب المعارضة إلى جانب التشكك، ألقى بأقوى أدلته لتصادف عقلاً متردداً فتجذبه وتنال تأييده.[/rtl]
[rtl] وليحذر الطالب من الاستطراد فإنه يفكك الموضوع ويذهبُ وحدته وانسجامه، وأقصد بالاستطراد هنا الاستطراد بكل أنواعه، بأن يضاف للرسالة باب ليس وثيق الصلة بها، أو يوضع في باب ما فصلُ ليس واضح العلاقة بغيره من الفصول، أو الاستطراد في ثنايا الحديث بإضافة فقرة أو فقرات أو جملة أو جمل لا يتطلبها الهدف الذي يحاول الوصول إليه، ويجب أن ننبه إلى مثل هذا الاستطراد قد  يحدث قلقاً وارتباكاً للقارئ، وهو على أي حال يقطع لذته التي ركزها في تتبع نقطة ما، وقطع هذه اللذة يغضبه، ويؤثر في مسرته وفي مدى انقياده للباحث، وذلك ما يجب أن يتجنبه الطالب الذكي.[/rtl]
[rtl] ويكتب الطالب على أوراق مسطرة ذات هامش كبير على الجانب الأيمن، ويكتب على سطر ويترك سطراً، وتكون الكتابة على وجه واحد من الورقة، كما أن عليه أن يُلاحظ أن يترك في أسفل كل صفحة المسافة المطلوبة لكتابة الحواشي.[/rtl]
[rtl] وقد يَعِنُّ للطالب أن يضيف جديداً في ثنايا ما انتهى من كتابته؛ فإذا كان هذا الجديد سطراً فأقل، كتبه على السطر الذي تركه بين كل سطرين مع وضع إشارة كهذه (×) لتحدد موضع هذه الإضافة، أما إذا زادت الإضافة عن سطر واتسع لها الهامش الجانبي فإنها توضع فيه بعد تحديد موضع الإضافة بعلامة كالسابقة.[/rtl]
[rtl] وهناك طريق آخر لإضافة الزيادات التي تحتاج لحوالي خمسة أسطر، ذلك هو وضع سهم يبدأ عند المكان الذي يُراد وضع الزيادة به، ويمتد هذا السهم ليشير إلى ظهر الورقة، ثم توضع الزيادة بظهر الورقة، وعلى الباحث أن ينبه الكاتب على الآلة الكاتبة ليلاحظ ذلك عند كتابة الرسالة على الآلة الكاتبة.[/rtl]
[rtl] أما إذا تجاوزت الزيادة هذا القدر فهناك طريقة أخرى اتبعتُها في رسالة الدكتوراه فوجدتها -على ما تحتاج إليه من جهد وعناية- أكثر وضوحاً وجلاء وهي أن تُكْتَبْ الإضافة التي تزيد على خمسة أسطر كتابة مستقلة على ورقة تكبر أو تصغر بحسب هذه الزيادة ثم تُقطع الورقة الأصلية عند المكان الذي يُراد إدماج الزيادة عنده، وتُثَبَّت هذه الورقة الجديدة فيما قبلها وما بعدها بصمغ، أو بورق لصق على ظهر الورقة، وتظهر مهارة الطالب في جعل الأسلوب متسلسلاً متصلاً مع هذه الزيادة الجديدة، والورقة التي أضيفت لها الزيادة تُطْوى من أسفل حتى لا يظهر طولها. وأذكر أن المكتب الذي تولى كتابة رسالتي على الآلة الكاتبة بانجلترا امتدح هذه الطريقة كثيراً وذكر أنها يسرت عمل العمال تيسيراً ملموساً.[/rtl]
[rtl] وعلى العموم فإنه يحسن إلغاء الورقة إذا طالت بها الزيادة أو تعددت الزيادات، وإعادة كتابتها من جديد في ورقتين أو أكثر مع وضع الإضافة أو الإضافات في مكانها، أما مسألة تعديل أرقام الصفحات بسبب هذه الزيادة فيأتي الحديث عنها فيما بعد.[/rtl]
 
[rtl]وعلى الطالب أن ينتقد عمله بلا هوادة كلما سار فيه، وأن يدرك أن خبرته بموضوعه واسعة، تؤهله أن يتعرف مواطن الضعف عنده، وأن يحاول دائماً أن يكمل نفسه، وينبغي أن يدع جانباً ما انتهى من كتابته ثم يعود إليه بعد بضعة أيام وينظر فيه لا بالفكر الذي أملاه، بل يفكر الناقد له، الباحث عن السبل التي ترفع مستوى هذه الرسالة وتجعلها أقرب للكمال، سواء في خطتها أو في معلوماتها أو أسلوبها.  [/rtl]
[rtl]        الفصل الحادي والعشرون : مرحلة إعداد البحث العلمي.[/rtl]
[rtl] تمهيد : إن تصميم البحث عملية كبرى ومسيرة منهجية على جانب كبير من الأهمية، وتتكون من مراحل محددة تتبع كل منها الأخرى في تسلسل منطقي مضبوط، ينظمه التفكير السليم، بهدف معالجة الظاهرات التي تحتاج لبحث مستفيض أو معرفة أبعادها، وأسباب حدوثها، وبيان السبل الكفيلة بمعالجتها، هذا وعلى الباحث أن يراعي في تصميم البحث طبيعة المشكلة، والوقت الكافي لمعالجتها وفق منهجية علمية، بهدف الوصول إلى تصميم فعال وشمولي للبحث المراد إنجازه، ويتم ما ذكرناه عبر مراحل تتناول تحديد المشكلة ووضع الفروض بهدف اختبارها وتحديد المادة العلمية وإعدادها وتحليلها وهكذا تتمثل أهم مراحل إعداد البحث العلمي بالآتي :[/rtl]
[rtl] المبحث الأول : تحديد مشكلة البحث وبيان أبعادها.[/rtl]
[rtl] بعد أن يتم اختيار المشكلة يبدأ الباحث بتحديدها وبيان حدودها ومن ثم عرضها، وهو أمر ليس سهلا بل هو أدق وأصعب مراحل البحث العلمي، ونعني بتحديد المشكلة صياغتها في عبارات واضحة ومفهومة ومحددة، تعبر عن مضمون المشكلة طبيعتها ومادتها الأساسية، مما يرشد الباحث إلى مصادر تساعده في معالجتها، وهذا يعطي نصف الحل في وضوح واكتمال، بحيث لا يكون هناك أي لبس فيما يتعلق بموضوع الدراسة.[/rtl]
[rtl] وهناك طريقتان لصياغتها : إما أن تصاغ بعبارة لفظية تقديرية، أو تصاغ بسؤال أو أكثر وهو الأفضل من الناحية العلمية، ولكي يسهل ذلك على الباحث عليه أن يقف على الأسباب التي أدت إلى وجود المشكلة والأبعاد المكونة لها، وللوقوف عليها يجب أن يتم نوع من التعاون بين الباحث وبين من لهم خبرة وتخصص في مجال المشكلة، وعلى الباحث أن يحصل على إجابات عملية ومقنعة لعدد من الأسئلة النظرية التي ترتبط بموضوع المشكلة، تاريخ ظهورها ومدى تطورها والنقص الناجم عن القيام بدراستها، أو سبق أن درسها باحثون آخرون، والقراءة التحليلية لهذه الدراسات تبين للباحث مدى إمكانية القيام بدراستها بمنهج علمي والجوانب التي لم تدرس، والأبعاد التي تتطلب اهتمامات أكثرن بحيث تصبح نقطة البدء في البحث، وتمييز نقاط الضعف والقوة من حيث الإطار النظري أو المنهج المتبع، بخاصة إذا أدى بحثه إلى تعديل هذا الإطار وفق مستجدات البيئة.[/rtl]
[rtl] أما أبعاد المشكلة أو حدودها : فيأتي تعيينها بعد أن يقوم الباحث بكتابة مقدمة بحثه وتحديد دقيق لمشكلة البحث، ويقصد من أبعاد المشكلة تعيين جوانب المشكلة ومجالاتها، بهدف المزيد من التحديد والتوجه نحو الفرض الرئيس للمشكلة، مما يعمل على جعل اهتمامات الباحث مركزة على محور المشكلة بعد وضع حدودها.[/rtl]
[rtl] المبحث الثاني : وضع الفروض :[/rtl]
[rtl] نعرف الفرض بأنه : تخمين معقول للحل الممكن للمشكلة.[/rtl]
[rtl] أو أنه : جملة أو عدة جمل تعبر عن إمكانية وجود علاقة بين عامل مستقل وآخر تابع، فهو يعبر عن : المسببات والأبعاد التي أدت إلى المشكلة والتي تم تحديدها بوضوح. وقد ذكرنا في موضع آخر بأن مشكلة البحث تصاغ بشكل سؤال أو أكثر من سؤال وحل هذه المشكلة هي الإجابة عن أسئلة الدراسة، هذه الإجابة هي ما نسميه فروضا، وهي جهد أساسي لكل باحث علمي.[/rtl]
[rtl] يتم وضع الفروض بعد أن يكون الباحث قد استند إلى مصادرها وهي :[/rtl]
[rtl] 1- البحوث والدراسات والنظريات السابقة التي تعرضت إلى موضوع البحث.[/rtl]
[rtl] 2- الملاحظات العامة التي تجمع وتتعلق بموضوع البحث.[/rtl]
[rtl] 3- البيانات والإحصاءات التي تم جمعها حول موضوع البحث.[/rtl]
[rtl] وهناك ثلاثة أسس يعتمد عليها بناء الفروض هي :[/rtl]
[rtl] المعرفة الواسعة : حول موضوع المشكلة وما يتصل بها من موضوعات.[/rtl]
[rtl] التخيل : ويعني هذا أن تكون عقلية الباحث قادرة على تصور الأمور وبناء علاقات يخضعها للتجريب.[/rtl]
[rtl] الجهد المبذول : سواء بالمناقشة مع الآخرين، أو استخدام الاختبارات والقياس في عملية بناء الفروض.[/rtl]
[rtl] إن الفروض غير الافتراضات وهذه هي : مسلمات البحث، وهي عبارات يصيغها الباحث، قد تكون حقائق واضحة، أو بدهيات لا تحتاج إلى إثبات أو أن يقدم الباحث عليها دليلا، وقد تكون العكس بشرط أن لا يخالف الباحث حقائق علمية معروفة وأن يبني على هذه المسلمات استنتاجاته ونظريته، وبحدود هذه المسلمات تكون استنتاجاته أو نظريته صحيحة، والباحث يستطيع أن يفترض ما يشاء من مسلمات على أن لا يخالف حقائق علمية معروفة بحيث تكون الإجابة على مسلماته صحيحة.[/rtl]
[rtl] أما الفروض فهي إجابات مختلفة لهذا فهي فروض مبدئية (Tentative Hypothesis) قد تثبت الدراسة صحتها أو عدم صحتها، ومن هنا كانت الفروض نوعان سلبية (Non Hypothesis) (صيغة النفي) وإيجابية أو مباشرة (Directional Hypothesis) (صياغة الإثبات) ومهما كان الأمر فإن الإجابة المتحملة أو الفرض، هو استنتاج غير عشوائي من الباحث، مبني على معلومات نظرية أو خبرة علمية محدودة من التعميمات القائمة على الملاحظة، فيما يتعلق باتجاه أو آلية السببية بطريقة تسمح بإجراء تجارب علمية، لاختيار هذه الفروض، ولهذا العمل أهمية ليس في ممارسة البحث العلمي فحسب، فهي أداة رئيسة حاسمة في علوم الأحياء (البيولوجيا) والطب وعلم النفس، بل إنها ذات أهمية قصوى في البناء النفسي والفلسفي للمعرفة العملية.[/rtl]
 
[rtl]يقوم الباحث بفحص الفرض بوساطة اكتشاف حقائق جديدة وفق مبادئ متفق عليها في المعرفة والمنطق، ينتهي إلى صحة الفرضية أو العكس، وبالتالي يشكل الباحث النتيجة الرئيسة في بحثه، وبهذا يضيف إلى حصيلة المعرفة حقيقة جديدة، وتكمن قيمتها في أنها تفسر كل الحالات المشابهة، والتي لم تدخل في مجال البحث الذي قام به، هذه العملية هو ما نسميه بالتعميم (Generalization).[/rtl]
[rtl] يستطيع الباحث أن يميز فروضه إن كانت جيدة أو العكس وذلك بالرؤية المباشرة (الضوضاء في الشارع) أو باختبارها إحصائيا، أو بسلسلة من الخطوات : استنباط المترتبات (كتعريف الكاتب) أو من خلال معقولية الفرض وإمكان التحقق منه وقدرته على تفسير الظاهرة المدروسة وانسجامه مع النظريات القائمة، أو باستخدام الاختبارات وهي قسمان :[/rtl]
[rtl] 1- وجود علاقة أو ارتباط بين مجموعتين أو أكثر : ويتم استخدامها في حالة الفرضيات التي تقوم على فحص مدى وجود علاقة أو ارتباط بين متغيرين أو أكثر، والغاية من هذه الفرضيات إيجاد مدى تأثير المتغير المستقل على المتغير التابع، وقد تكون العلاقة موجبة أو سالبة، وكلما اقتربت العلاقة من (-) أو (+) تكون قوية بين المتغيرين، وكلما اقتربت من الصفر تكون ضعيفة و(-1) و(+1) هي نتائج معظم الاختبارات التي تستخدم في مثل هذه الحالات.[/rtl]
[rtl] يستخدم هذا النوع من الفرضيات نوعين من الاختبارات :[/rtl]
[rtl] الأول : في حالة كون مجتمع الدراسة الذي أخذت منه العينة موزعا توزيعا طبيعيا.[/rtl]
[rtl] الثاني : يستخدم في حالة كون مجمع الدراسة الأصلي الذي أخذت منه العينة موزعا توزيعا غير طبيعي.[/rtl]
[rtl] ومن الأمثلة عن هذه الاختبارات التي تستخدم لقياس العلاقة بين متغيرين أو أكثر في حالة (التوزيع غير الطبيعي) اختبار سيبرمان (spearmans Rank Correlation)، ومن الأمثلة عن الاختبارات التي تستخدم في مجتمع الدراسة (التوزيع الطبيعي) اختبار تحليل الانحدار (Regression Analysis).[/rtl]
[rtl] 2- اختبار وجود اختلاف بين متغيرين أو مجموعتين من الأفراد أو المشاهدات أو أكثر : يقيس هذا النوع من الاختبارات مدى وجود اختلاف أو تباين، وبشكل مقبول إحصائيا ما بين مجموعتين من الأفراد أو المشاهدات أو أكثر : ومن أمثلة الفرضيات التي يمكن فحصها بهذا النوع من الاختبارات (الاختلاف بين استهلاك الفرد من المشروبات الساخنة في فصل الصيف وبينها في فصل الشتاء) وبين (رواتب الذكور ورواتب الإناث في معمل ما) و(نسبة ربح سهم الشركة بين كل من الشركات الصناعية وشركات الخدمات وشركات التأمين).[/rtl]
[rtl] نلاحظ من خلال هذه الفرضيات أن الاهتمام يتركز في محاولة إيجاد مدى التفاوت أو الاختلاف بين مجموعتين من الأفراد، أو المشاهدات، ففي حالة فرضية الرواتب نحاول التحقق من مدى وجود اختلاف في مستوى الرواتب بين الذكور والإناث.[/rtl]
[rtl]ويتم هنا استخدام الاختبارات التي يكون فيها مجتمع الدراسة الأصلي (التوزيع الطبيعي) أو (غير الطبيعي) وبنفس الشروط استخدام الاختبارات في حالة الاختبارات التي تقيس مدى وجود علاقة بين متغيرين أو أكثر كما شرحنا أعلاه، ومن الأمثلة على الاختبارات (التوزيع غير الطبيعي) لقياس الاختلاف بين مجموعتين من الأفراد أو المشاهدات اختيار مان وتني (Man- Whitiney) ومن الأمثلة على الاختبارات التي تقيس نفس الاختلاف بين مجموعتين أو أكثر اختبار كرسكل ولاس (Kriskal - wallis) ومن الأمثلة على اختبارات المعلمية التي تقيس الاختلاف بين مجموعتين من الأفراد أو المشاهدات اختبار (T. Test) واختبار (Multiple Discriminant Analysis).[/rtl]
 
[rtl]يعبر الفرض عن علاقة بين متغيرين لهذا يصاغ بشكل يوضح هذه العلاقة رغم أن العلاقة بين المتغيرات ليست بالضرورة بهذا القدر من الوضوح أيضا، ويتم اختبار الفروض بعد بنائها (البرهان) إذ أن بناء الفروض لا يعني وصول الباحث إلى الحقيقة في حل مشكلة البحث فالفرض تخمين يتم اختباره واختبار الفرض يؤدي إلى قبوله أو عدم قبوله، يقبل الفرض في حالة استطاعة الباحث أن يجد دليلا واقعيا ملموسا يتفق مع جميع المترتبات على هذه الفروض، والفروض لا تثبت على أنها حقائق، ولكن وجود الأدلة يشير إلى أن هذه الفروض على درجة عالية من الاحتمال، وتزداد درجة الاحتمال إذا تمكن الباحث من الأدلة التي تؤيد الفرض، أما في حالة عدم قدرة الباحث على إيجاد الأدلة التي تؤيد صحة الفرض، فإن الفرض يجب أن يبقى قائما، وفي حال وجد الباحث أدلة تعارض هذا الفرض وتثبت عدم صحته، حينئذ على الباحث التخلي عن فرضه، هذا ورغم تشابه الفرضية مع النظرية في كونهما تخيلات ذهنية، إلا أن النظرية أوسع من الفرضية فهي تشمل عدة فروض، وهي بعد إثباتها أكثر قدرة من الفرض على تفسير أكبر قدر من الظاهرات.[/rtl]
[rtl] وهكذا تتمثل الفروض في توجيه الباحث نحو المعلومات والبيانات المتعلقة بالفروض، ونحو الطرق السلمية لما يجب جمعه لإنجاز أهداف الدراسة التي تم وضعها سلفا، لتحديد مسببات المشكلة أو الظاهرة موضوع البحث، وتقديم المساعدة لتحديد الأساليب المناسبة لاختبار العلاقات المحتملة بين عاملين أو أكثر من خلال تقديمها تصورات نظرية (بداية ونهاية) للعلاقات بين العوامل المستقلة والتابعة من جهة، وبذلك تمد الباحث بإطار نتائج البحث.[/rtl]


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

==============
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://idara.ahlamontada.com
 
خطوات إنجاز البحث
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الإدارة المدرسية لكل الأطوار التعليمية  :: ~*¤ô§ô¤*~ منتدى التعليم العالي والبحث العلمي ~*¤ô§ô¤*~ :: علوم إجتماعية وانسانية-
انتقل الى: